مؤسسة الإمارات للآداب

الكنز المهجور

سامحيني يا كتبي فقد هجرتك طويلا 

إلى أن أقامت العناكب فوقك 

واستبعدت الرحيل أيقنت بعد هجرك أنك كنز لن ألقى له مثيلا 

سأغوص في بحارك وأكون للتائهين نعم الدليل 

فشمس العلم تنير دربي كي لا أكون ضليلا 

وسام العلم فخر علينا صونه على المدى الطويل 


القراءة أشبه بالغوص لاستخراج اللآلئ التي قد يكون استخراج بعضها سهلاً والآخر قد يكون صعباً. منا من يقرأ لكي يدرس و يبني مستقبله، البعض قد يقرأ التسالي

والقصص من أجل المتعة، هناك من يقرأ في موضوع يحبه كي يفهم بعض الأشياء ويوجد من يقرأ في مجالات واسعة لأنه يحب القراءة ويريد أن يزيد من ثقافته. 


القراءة بمثابة غذاء للعقل وحتى مع مشاغل الحياة يمكننا بحنكة أن نجد وقتا وإن كان قصيرا للمطالعة، فبعدها سنشعر بالفرح حيث أننا زدنا من رصيد معرفتنا وتكون

حواراتنا مع الآخرين أكثر رقياً فهي ذات فائدة.


إذا كنا ممن لا يجيد صداقة الكتاب، فعلينا أن نبدأ بالأشياء الصغيرة كالقصص الجيدة وبعدها يمكن أن نجرب في الأشياء الأخرى. فالأزهار الجميلة كانت بدايتها بذوراً 

صغيرة في الظلام تحت التربة وبمساعدة الشمس وعوامل أخرى كبرت، كذلك هي القراءة فهي كالشمس تساعدنا أن نكبر ونرى العالم بوضوح أكثر. 

بقلم فاطمة عبدالله زيد علي الظهوري